أعلن رئيس مؤسسة الشهداء وقدامى المحاربين في إيران اليوم الثلاثاء، أن حوالى ألف مقاتل أرسلتهم إيران إلى سوريا قتلوا في النزاع السوري، إضافة لأسر عدد آخر، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء “تسنيم”، وقال محمد علي شهيدي محلاتي في خطاب أمام أعضاء ميليشيا الباسيدج “عدد شهداء بلادنا الذين سقطوا في سوريا تجاوز ألف مقاتل”.
ويمكن قراءة هذا الإعلان من أكثر من زاوية واستنتاج العديد من الدلالات التي تتراوح بين اعتباره رسائل للداخل للتفاخر بالدور الإيراني العلني في الأزمة السورية، واعتباره رسائل تصعيدية للخارج سواء تجاه المعارضة السورية والدول المتحالفة معها أو حتى لروسيا لتذكيرها بالدور الإيراني المتقدم والمؤثر في سوريا.
وقد اعتبر الصحفي السوري محمد العبدالله أن هذا الإعلان وفي هذا الوقت بشكل خاص يحمل عدة دلالات، منها أن إيران لا تزال مشاركة بقوة في سوريا وتريد توصيل رسالة إلى موسكو بأنها جزء من هذه المعركة، إضافة لتوجيه رسالة إلى الرأي العام الإيراني في الداخل من باب التفاخر بأنها إنما ذهبت إلى سوريا لأهداف عقدية بالدرجة الأولى ولمحاربة من تصفهم بـ “التكفيريين” في سوريا وحماية طهران من هجمات محتملة لهم.
وحول إعلان إيران لأول مرة أسر عناصر من الحرس الثوري في المعارك بسوريا، وصف العبد الله الإعلان الإيراني بأنه “خطوة استباقية” من جانب طهران قبل أن تقوم فصائل المعارضة المسلحة التي أسرت الإيرانيين بعرضهم على شاشات التلفزة، مما يسبب إحراجا للقيادة الإيرانية أمام الداخل الإيراني الذي لم يعد يحتمل عودة نعوش أبنائه القتلى من سوريا.
في المقابل عزا أستاذ العلوم السياسية في جامعة فارس الإيرانية الدكتور مصطفى خوش جشم مقتل الجنرالات الإيرانيين في سوريا إلى أنهم لا يقفون في الخطوط الخلفية، وإنما يتقدمون في الخطوط الأمامية لمقاتلة الإرهابيين، حسب قوله، وقال إن عدد الأسرى الإيرانيين في سوريا لا يتجاوز الخمسة فقط، مؤكدا أن الرأي العام الإيراني يدعم بشكل كامل التدخل الإيراني وقتال الحرس الثوري في

(
(