جازان أرض المهرجانات، فقد صنعت لكل شيئ مهرجانا، للمانقو، وللفل،والبن، والعسل، والحريد…كل شيئ عندنا في جازان صالح للمهرجة…اليوم وفي طريق عودتي من العمل رأيت سيارة هايلكس مملوءة عن آخرها بسُلَل الخضير مرتبة بشكل جميل مزج فيها صاحبها بين ألوان الخضرة والحمرة مع البياض الطاغي،فاستحضرت صور باعة الخضير على الطرقات بما يفوق باعة المنقا في موسمها…وتذكرت ألوان وأنواع الأطعمة التي يجود بها علينا الخضير…واستدعيت تلك المناظر الخلابة للبلاد التي تتماوج بألوان الخضير مع بواكير نسائم الصباح، أو مع هبوب فوج النسيم في أصائل تهامة،حضر كل شيئ، التراث، والجغرافيا، والإنسان، والجمال،فتساءلت: لِمَ لايكون للخضير مهرجان، وهو أصيل في المنطقة، وهو الزراعة الموسمية الغالبة في كل منطقة جازان، وهناك مساحات هائلة تموج بألوان الطيف في المنطقة…ليتنا نعجل بهذا المهرجان، وليت أن جهة ما تتبناه،ففي هذا مافيه من دعم لزراعة الذرة، وإحياء تراثها العريق، ويتضمن تنظيم تسويق الخضير، وتجهيزه بطرق صحية، ولأن موسم الخضير يكون في أحسن أجواء المنطقة فإنها فرصة لتعريف السواح القادمين إلى المنطقة بأفضل وألذ الأكلات الشعبية التي لم يعرفوها من قبل، وإذا صاحب مهرجان الخضير مهرجان للسمسم البلدي بذات الطريقة فسيزيده روعة وجمالا.. هذه المنتجات الزراعية الأصيلة في المنطقة، ولاشك أنها بحاجة للدعم بمثل هذه المهرجانات التي يوليها سمو أمير المنطقة جل عنايته، فيحرص على حضورها وتدشين فعالياتها بنفسه. الجمعيات الزراعية، والجمعيات الخيرية، ولجان التنمية الاجتماعية، ولجنة التنمية السياحية مدعوة لتبني مثل هذا المهرجان بالتعاون مع مزارعيى المنطقة،فليت أننا نرى هذا المهرجان الرائد ماثلا للعيان قريبا.

(
(