المكتبة الكبيرة التي تقع على أكبر شارع في المدينة ، تفتح أبوابها بعد انتهاء وقت الصلاة ، فيدخل المنتظرون أمام بوابتها ، كلٌ إلى حيث يريد ، اتجهت إلى قسم الكتب الأدبية أبحث عن كتاب معين ، وبعد البحث ومساعدة الموظف ، عن طريق الكومبيوتر ، لم يكن الكتاب موجودًا ، كان العامل الهندي يقف بجوار الشاب الذي يبحث ، وحين لم نجد الكتاب وأخذت طريقي لأخرج من المكتبة لحق بي مشيرًا إلى كومة من الكتب على طاولة كبيرة قائلًا ، (هذا تخفيضات ،كتاب كبير عشرة ريال) ، شعرت بأنني في السوبر ماركت ، وأن هذه الكتب ماهي إلا كومة من الطماطم أو البرتقال ، ابتسمت ، قائلة شكرًا لك ، وبالفعل توجهت إلى كومة الطماطم ، لقد كانت شهية بالفعل ، فهاهو ديوان المتنبي ، بغلافٍ أزرق جميل ، وهاهي روايات ماركيز تعانق كتبًا دينية مهمة، حتى كتب الطبخ الفاخرة كانت تتحدث بألوانها الصاخبة ، والكثير من الكتب الشهية ، وبين كل ذلك بعض الأدوات المدرسية ، والتي استغربت من وجودها على نفس الطاولة ، لكنني حين قرأت سعرها علمت أن ماجمع بين ماركيز ومقلمة ، والمتنبي وكراسة الرسم ، والكتب الدينية وكتب الطبخ ، هو السعر ، فهناك على جانب الطاولة رقم عشرة مكتوب باللغة العربية والإنجليزية ، دفعت مائة ريال فقط لكيس مملوء بما لذ وطاب . يبدو أنني سأزور ((السوبر مكتبة )) كثيرًا هذه الأيام .

(
(