إن أهم الأحداث التي كان لها بالغ الأثر في نفوس المسلمين خلال الأيام الماضية هي قضية إغلاق المسجد الأقصى ومنع المسلمين من آداء عباداتهم فيه بكل يسر وسكينه. وذلك لإجراءات أمنية تعسفية بسبب قيام مسلحين من عرب إسرائيل بفتح النار على الشرطة قرب المسجد الأقصى في القدس، الجمعة، وقتلوا شرطيين قبل أن تقتلهم قوات الاحتلال في باحات المسجد الأقصى.
حيث كانت هذه الأزمة محور اهتمام الجميع يترقبون نهايتها وما ستؤول إليه الأمور، وقد تناولتها وسائل الإعلام العربية والإسلامية والعالمية باهتمام كونها تؤكد على حق المسلمين في عباداتهم دون منع أو تقييد، وبينما الكل يصرح ويتحدث، كان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وقفته الصادقة والمشرفة لدعم الأقصى، فكان لاتصالاته مع قادة وزعماء العالم تجاه ما حدث في المسجد الأقصى، دور مهم في منع إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين، وإتاحة حقهم في أداء عباداتهم.
وتلك الجهود والمواقف هى امتداد للمواقف العظيمة لملوك المملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية ولما للمسجد الأقصى من مكانة دينية عميقة في نفوس المسلمين وما يربطنا بالفلسطينيين من رباط الدم والأُخوَّة الإسلامية.
ولسنا بحاجة لسرد وقائع ثابتة في التاريخ، فصفحات التاريخ متخمة بجهود السعودية ووقفتها الصادقة دوما ودائما إلى جانب القضية الفلسطينية مهما اختلفت وتنوعت أحداثها، حيث قدمت للجميع دروسا مهمة ونماذج إعجازية حملت في مضامينها العديد من الرسائل الموجهة للجميع بأن فلسطين قضيتنا الأولى شاء من شاء أن يفهمها، وشاء من أراد أن يسيء إلى تلك الجهود. فلا حاجة لنا للتوضيح والتصريح والتلميح والمنة لجهود نراها بعين ما يراه ملكنا ملك الحزم والعزم تنطلق من واجب ديني بحت وأسس وقيم أخلاقية مشتركة نعتز ونفخر بها.

(
(