بحث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز خلال لقائه الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني في قصر السلام بجدة أمس (الاربعاء)، دخول الحجاج القطريين عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج.
وذكرت «وكالة الانباء السعودية» (واس) ان الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وجه بالموافقة على ما رفعه له نائب خادم الحرمين بخصوص دخول الحجاج القطريين إلى السعودية عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج، والسماح لجميع المواطنين قطريي الجنسية الذين يرغبون بالدخول لأداء مناسك الحج من دون التصاريح الإلكترونية، بناءً على وساطة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني .
كما وجه خادم الحرمين بنقل الحجاج القطريين من مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ومطار الاحساء ضمن برنامج «ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للحج والعمرة«.
ووافق الملك سلمان على إرسال طائرات خاصة تابعة لـ «الخطوط السعودية» إلى مطار الدوحة لنقل الحجاج القطريين على نفقته الخاصة لمدينة جدة، واستضافتهم بالكامل ضمن البرنامج، والتأكيد على أن جميع الحجاج قطريو الجنسية.
وأكد الشيخ عبدالله آل ثاني أن العلاقات بين السعودية وقطر هي علاقات أخوة راسخة في جذور التاريخ، وقدم وساطته لفتح منفذ سلوى الحدودي لدخول الحجاج القطريين إلى الأراضي السعودية.
وشكر نائب خادم الحرمين الشريفين، الشيخ عبدالله آل ثاني، على مشاعره الأخوية، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين السعودي والقطري، وبين القيادة في السعودية والأسرة المالكة في قطر.
واستجابت القطاعات الحكومية لتوجيهات خادم الحرمين ونائبه، إذ أكد وزير النقل سليمان الحمدان أن كل قطاعات منظومة النقل على استعداد كامل لاستقبال ضيوف الرحمن من دولة قطر. وقال في تصريح: «سمحت هيئة النقل العام للناقلين البريين بتوفير خدمات النقل للحجاج القطريين، إضافة الى استكمال جميع الاستعدادات في مطار الملك فهد الدولي ومطار الأحساء الدولي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة لاستقبال الحجاج، كذلك جاهزية طرق وزارة النقل من المنفذ الحدودي إلى مناطق المملكة».
ورفع وزير النقل الشكر لخادم الحرمين ونائبه على التوجيهات التي «تأتي امتداداً لما تبذله حكومتنا وقطاعاتها كافة من تسخير للجهود والامكانات في كل الميادين لخدمة ضيوف الرحمن، وتوفير جميع وسائل الرعاية لهم منذ لحظة قدومهم إلى المملكة ليتموا أداء مناسكهم بكل يُسر وراحة وأمن واطمئنان، وحتى مغادرتهم».
ووجه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالحكيم التميمي مديري مطاري الملك فهد الدولي والأحساء الدولي بـ «تقديم أفضل الخدمات للأشقاء القطريين، استجابة للأمر السامي»، مبدياً شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين ونائبه على «تذليل العقبات كافة».
وقال: «تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين ونائبه لتقديم أفضل الخدمات للحجاج من الأشقاء القطريين، يعمل مطار الملك فهد الدولي ومطار الأحساء الدولي بكل جهد لتقديم الخدمات وتسخير الإمكانات كافة لهم، إضافة إلى المطارات الأخرى مثل مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة ودعم الخطوط السعودية بالخانات الزمنية اللازمة لتسهيل مهمتهم».
وكذلك أعلنت الجمارك السعودية أنها استكملت استعداداتها في جمرك سلوى لاستقبال وخدمة الحجاج القطريين وذلك «بتوفير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتجهيزات التقنية في الجمرك لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لهم، وتيسير دخولهم إلى المملكة بسلام واطمئنان لتأدية مناسكهم بكل راحة وأمن وخشوع». وأكدت الجمارك أن توجيهات خادم الحرمين «تأتي امتداداً لما تبذله حكومتنا من جهود في جميع الميادين لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير وسائل الرعاية كافة، منذ قدومهم إلى المملكة حتى مغادرتهم».
وفي المواقف المرحبة، نوهت رابطة العالم الاسلامي بأمر خادم الحرمين مؤكدة أنه «الأمر الكريم يَحمل في مضامينه دَلالاتٍ تؤكِّدُ على القيم الثابتة والراسخة التي ارتكزت عليها السياسة الحكيمة للمملكة العربية السعودية، موصولةً بتعزيز أواصر أخوتها الإسلامية والعربية والخليجية، مؤكدةً في ذات السياق على عُمق العلاقة التاريخية التي تجمع بين الشعب السعودي، وشقيقهِ الشعبِ القطري، وقيادةِ المملكةِ العربيةِ السعودية، والأُسرةِ المالكةِ في قطر».
وقال الأمين العام للرابطة محمد العيسى في بيان بثته وكالة الأنباء الإسلامية (إينا): «إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين تُتَرْجِمُ على الدوام بسجلها التاريخي المُشَرِّف أُفُقَهَا الإسلاميَّ والإنسانيَّ الواسعَ والحاضن، كما تُترجم من جانب آخر توصيفَهَا السياسي الحكيم، وإدراكَهَا الواعي أن الُّلحمة الأخوية هي في عُمق الوجدان الكبير لخادم الحرمين الشريفين، وأنه لا يَناَلُ من راسخها الثابت أيُّ سياقٍ غيرِ محسوبٍ على وشائجِ روابِطِها المترسخةِ والعميقة، كما لايَنال من الاستحقاق الديني في أداء الشعيرة الإسلامية لأي مسلم أيُّ متغيِّر، وقد كان هذا محلَّ تأكيدِ المملكةِ العربيةِ السعودية مُسْبقاً، ممثلاً مبدأَها الشرعيَّ الثابتَ والراسخ».
وعد التواصلَ الأخويَّ من خادم الحرمين الشريفين نحو الشعب القطري «تقديراً منه لتلك الوشائج، تحفها معاني الاستضافةِ الخاصةِ في إطار مساعي ووسائطِ الخير التي تَسْتصحب تاريخَ الشعبين الشقيقين والتعاطيَ الأخويَّ بينهما».
وعبرت لجنة حقوق الانسان القطرية في بيان عن «ارتياحها» لهذا القرار الذي رأت فيه «خطوة نحو إزالة العراقيل والصعوبات التي واجهت إجراءات الحج لهذا العام».

(
(