لماذا يظن البعض أن حضور ” أناه” ، و تعبيره عن ذاته لا يكون إلا من خلال الصراع المحتدم ؟!!
لماذا نتجاوز كل عبارات وأساليب اللغة المكتنزة باللطف والرقي والسمو، ونلجأ بدلا عنها إلى ما يكسر المشاعر، ويجرح الاعتبار الذاتي لكل من نتخاطب معهم ؟!!
الحوار واختلاف وجهات النظر حالة صحية ودلالة وعي، لكنها لاتقتضي أن نجرح، أو نحرج، أو نقصي، أو نتخلى عن اللطف والاحترام والذوق !!!
ما قد يكون لديك أمرا عاديا ، قد لا تتحمله بعض النفوس، فالذوات مختلفة، والعاقل من يجتهد في اختيار عباراته، ويجمِّل منطقه ، ويعيد النظر فيما يقوله من خطاب قبل أن يطلقه…
تخيروا كلماتكم ، فالحوار ليس صراعا، وكينونتك ليست بالضرورة أن تكون من خلال رفض الآخر ، أو إقصائه ، أو الاستماتة في إزهاق مشاعره بسيل من الكلمات الجارحة !!
النفوس مجبولة على حب ذاتها، وهي تسعى للحفاظ على تلك الذات، لذلك فإن من الحكمة أن نراعي الاعتبار الذاتي للآخرين، وأي محاولة للنيل منها هي حالة سلبية ستعرض ذاتك للانتقاص، قبل أن تنتقص من ذوات الآخرين….

(
(