أعلنت الحكومة الباكستانية أنها غير قادرة على تنفيذ جانبها الخاص من مشروع خط أنابيب الغاز المشترك مع إيران؛ بسبب العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذكرت أنها ستكون قادرة فقط على إكمال المشروع في حال رُفعت العقوبات الدولية.
ويأتي ذلك بعد أن فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات جديدة بحق طهران طالت قطاعات الحديد والصلب والألمونيوم والنحاس، مع تهديد واشنطن بفرض مزيد من العقوبات الصارمة ضد النظام الإيراني.
وقال رئيس شركة «إنتر ستيت غاس» الباكستانية، موبين سولات إنه «بسبب الضغط الأمريكي والعقوبات الجديدة ضد طهران، فإنه من المستحيل تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز الباكستاني الإيراني، وقمنا مؤخرًا بنقل هذه الرسالة إليهم. لا يمكننا المخاطرة بالعقوبات الأمريكية بالمُضِيِّ قُدُمًا في هذا المشروع، فالولايات المتحدة أعلنتها صراحة أن أي دولة ستتعامل مع النظام الإيراني ستكون عرضة هي الأخرى للعقوبات»، حسب ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، اليوم الأحد.
وفيما يتعلق باحتمال لجوء إيران إلى التحكيم الدولي بسبب فشل إسلام آباد في الوفاء بجانبها من الاتفاق، قال سولات إن «إسلام آباد لديها مهلة حتى شهر أغسطس من العام الجاري للرد قانونيا على مذكرة إيران القانونية وتسوية القضية من خلال المفاوضات».
وقال: «قضيتنا ليست ضعيفة ربما إذا تحركت إيران صوب المحكمة الدولية، لكننا نحاول التعامل مع الموقف بطريقة مهنية».
هذا التطور يأتي بعد قرار إعلان ترامب، في أبريل الماضي، إلغاء الإعفاءات التي سبق ومنحتها لثماني دول من مشتري النفط الإيراني، وذلك بهدف تخفيض الصادرات النفطية الإيرانية إلى مستوى «الصفر» وحرمان النظام الإيراني من مصادر دخله الرئيسية، كما جاء في بيان للبيت الأبيض.
وردًّا على الموقف الأمريكي، أعلنت طهران، بداية الأسبوع الماضي، أنها ستتخلى عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع ست قوى دولية، بينها الولايات المتحدة، في العام 2015، وأعطت أوروبا 60 يوما لضمان حماية مصالح إيران بموجب الاتفاق.
وتصاعد الموقف مع فرض الرئيس دونالد ترامب مزيدًا من العقوبات طالت قطاعات الحديد والصلب والألمونيوم، متعهدًا بفرض المزيد من العقوبات إذا لم يحدث تغيير في النظام الإيراني.

(
(