أثبتت الفتاة السعودية تفوقها في ممارسة العمل الحر الذي يُعد السبيل والطريق الأجدى والأكثر رحابةً لتحقيق طموحها الاجتماعي والاقتصادي، وحققت الفتاة النجرانية نجاحات مبهرة وطموحة في هذا المجال وفي مجالات ريادة الأعمال والمشاريع الخاصة.
وتمكنت الفتاة في نجران من مساعدة أسرتها ومن تنمية مجتمعها وزيادة فرص العمل والنجاح لأفراده في إطار مواكبتها لرؤية المملكة 2030، في حين أسهمت حاضنات الأعمال ودعم الأسر المنتجة التي ترعاها الدولة في تقديم التسهيلات للفتيات السعوديات من خلال التدريب والتأهيل والاستشارات والرعاية لجميع المشاريع والمسـاعدة في الحصول على التمويل وتسهيل الإجراءات الحكومية لهن.
وأكدت مديرة ومالكة مشروع مطعم نسائي حمدة اليامي، تفضيلها للعمل الحر لما له من عوائد اجتماعية واقتصادية وتحد لإثبات الذات وتفريغ للقدرات بما يعود على الفرد والمجتمع بالخير وعموم الفائدة، موضحةً توجهها إلى مهنة الطهي التي تعد من المهن التي تبدع فيها المرأة وتمس حياتها بشكل خاص.
وأفادت اليامي بأن تبلور فكرة إنشاء مطعم نسائي صغير ومحدود الإمكانات لطهي المأكولات الشعبية كان حلمًا، والآن أصبح واقعًا حيث تشتهر بها منطقة نجران وتطمح إلى تحويل مشروعها إلى مشروع مطعم متكامل بفريق عمل نسائي بقدرة تشغيلية جيدة، مبينة أن الفتاة السعودية قادرة على مواجهة الصعاب وتحقيق النجاح في شتى مجالات الحياة.
من جهتها، أكدت مديرة ومالكة محل للأسر المنتجة ليلى مشرف أن هذه المشروعات الصغيرة توفر للمرأة الفرصة للعمل والإنتاج وإدارة المشروع من منزلها، وتحقيق عائد مالي، ودخل مستقل قابل للزيادة مع كل تطوير للمنتجات.
وأوضحت ليلى أن التسويق الجيد للمنتجات والخدمات يُعد ركيزة أساسية لنجاح عمل هذه الأسر، وضمان تدفق المنتج من مصدر إنتاجه إلى مصدر استهلاكه، منوهةً بما أصبحت عليه الفتاة النجرانية من وعي عال بأهمية العمل الحر، فتوجهت للتدريب التقني والمهني في الكليات التقنية والمهنية المتخصصة التي تؤهلها تقنياً للعمل الحر متسلحةً بسلاح التدريب والتأهيل التقني المتخصص.
وحققت الفتاة النجرانية نجاحات بارزة في العمل الحر الريعي، وكان لها ناجحات باهرة في العمل التطوعي غير الربحي، حيث كان لفريق درة الرياضة التطوعي النسائي هذا التوجه الاجتماعي التطوعي، وذكرت قائدة الفريق نجوى حسن أنها عملت وزميلاتها بعد التخرج من الجامعة على تطوير مهاراتهن في العمل التطوعي من خلال الالتحاق ببعض المعاهد الخاصة، والالتحاق بنادي الحي، والانتقال بعد ذلك إلى نادي رياضي آخر مدفوع الأجر، ولاحظن حاجة المجتمع لنشر ثقافة الرياضة وضرورتها، ومبادئ ممارستها، ومن هنا بدأت الفكرة لديهن في إنشاء فريق كامل ليجوب المدارس، وأندية الحي، لتفعيل التمارين الرياضية في قالب محبب، ونشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة وإتباعها كنظام حياة شامل ومستمر.

(
(